نزيه هلال: مشاريع عقارية عالية الجودة في الأشرفية ووطى المصيطبة والمزرعة وفردان
November 8, 2017
نبيل كحالة (رئيس البلدية): سن الفيل بلدة نموذجية بكل ما للكلمة من معنى
November 9, 2017

“مؤشر جمعية تجار بيروت – فرنسَبنك لتجارة التجزئة”

 للفصل الثالث من سنة 2017 (Q3 – 2017)

 تحسـّـن نسبي في حركة الأسواق التجارية الشرعية بسبب العوامل الموسمية …

إنما إستمرار في التراجع بالنسبة للسنة الماضية …

كان للعوامل الموسمية ولحلول عيد الأضحى المبارك خلال فترة صيف 2017 أثراً إيجابياً على الحركة في الأسواق اللبنانية، حيث شهدت معظم قطاعات التجزئة تحسـّـناً حقيقياً عمـّـا كانت عليه أرقام الأعمال في الفصل الثاني.

إنما لم يكن هذا التحسـّـن كافياً لتصحيح المسار العام التنازلي لنشاط الأسواق، بما أن نتائج الفصل الثالث لسنة 2017 ظلـّـت تعكس تراجعاً حقيقياً بالنسبة لما كانت عليه في نفس الفترة من السنة السابقة. والسبب الأساسي لربـّـما يكمن وراء المخاوف من الأعباء الإضافية التى كان يعدّ لها المشرّعون خلال هذه الفترة للّبنانيين – من ضرائب ورسوم لتمويل سلسلة الرتب والرواتب مباشرة، فباتت تلك المخاوف الرادع الأساسي لمحرّكي الأسواق الأساسيين – الأسر اللبنانية أولاً والزوّار تباعاً، للإقدام على أي إستهلاك يخرج عن السلع الأساسية والضرورية للحياة اليومية.

إن هذه الظاهرة، أي تقلـّـص الإستهلاك، ليست بمفاجئة حيث أنها تنطوي تماماً ضمن النظرية الإقتصادية المبدئية التى توضح بأن إستعداد المرء للإستهلاك يحدّده المدخول المرتقب في المدى القصير الى المتوسط وليس المدخول الحالي، وذلك يـُغني عن أي توضيح إضافي لحالة التباطؤ التى لم تنتهِ الأسواق التجارية من المعاتاة منها.   

إذاً، وكما في الفصول السابقة، ظلّ الشأن السياسي – بما فيه الشق التشريعي منه، موضع قلقٍ وعدم وضوح للرؤية المستقبلية لدى كافة الأفرقاء الإقتصاديين – لا سيما المستهلكين منهم والتجار، بالرغم من الإنجازات التى تمـّت على الصعيد الأمني والعسكري لجهة إبعاد المجموعات الإرهابية عن الحدود الشرقية للأراضي اللبنانية، فجاء الصيف وحلّ عيد الأضحى المبارك وأقدم الزوّار من مغتربين وغيرهم دون أن يرافقهم تحسـّـن ملموس بالمقارنة مع فصل الصيف للسنة الماضية في معظم قطاعات تجارة التجزئة، في حين أن الإرتفاع الطفيف في أرقام الأعمال الحقيقية المجمـّـعة لكافة قطاعات تجارة التجزئة، والتى تمّ تسجيلها بالمقارنة مع الفصل السابق (أي الفصل الثاني لسنة 2017)، جاء فقط نتيجة لعوامل موسمية بحتة، ليس إلّا.

إذاً تباطؤ مستمر في الإستهلاك وركود في معظم قطاعات تجارة التجزئة وضعف بات هيكلي في المحركات الإقتصادية، وفي الوقت عينه – وبالرغم من كل التضحيات التى إعتاد عليها تجار التجزئة من حيث العروضات والتخفيضات والتكسير في الأسعار – لا بل أيضاً التقسيط، جاءت أرقام الإدارة العامة للإحصاء المركزي لتبيـّـن أن مؤشر غلاء المعيشة قد إرتفع ما بين الفصل الثالث لسنة 2016 والفصل الثالث لسنة 2017 بنسبة 4.15 %، الأمر الذى يفاقم بالطبع من شدة التراجع ما بين أرقام الأعمال الحقيقية (أي المثقلة بنسبة التضخـّـم) المسجـّـلة خلال هذين الفصلين. أما الفارق في مؤشر غلاء المعيشة الفصلي – أي ما بين الفصلين الثاني والثالث لسنة 2017، فقد بلغ 1.47%، متابعاً المنحى التضخـّـمي الفصلي الذى كان قد بدأ في الفصل الثاني لسنة 2016 والذى لم يشهد تباطؤاً سوى في الفصل الثاني لسنة 2017.

لا يمكن تحديد مدى أو نسبة التأثير المباشر للمنحى التضخـّـمي على حجم الإستهلاك، أنما لا شك في أنه يشكـّـل عاملاً إضافياً يساهم في تقليص القوة الشرائية للأسر اللبنانية المتراجعة أصلاً من جرّاء أزمة سوق العمل من جهة وهشاشة الوضع الإقتصادي وضعف النمو من جهة أخرى. فماذا لاحقاً عن التأثيرات المعاكسة لسلسلة الرتب والرواتب من جهة، والضرائب والرسوم الإضافية من جهة أخرى، على حركة الأسواق ؟

ولا شك في أن الوضع الحالي لمالية الدولة يستوجب إتخاذ تدابير حاسمة، إنما المنطق الإقتصادي ينصّ على إتـّـخاذ مثل تلك التدابير عندما يكون الإقتصاد على غير ما هو عليه اليوم في لبنان من إنكماش وشبه إنعدام النمو. والخوف يكمن في أن تؤدّي هذه السياسة الى عكس ما ترجوه الحكومة مع مزيد من التباطؤ وتراجع في الإيرادات على خزينة الدولة، وتزايد في التهريب والتكتـّـم والنشاط الإقتصادي غير الشرعي، إن لم تبادر الحكومة بمحاربة الهدر والفساد بفعالية وإن لم تحدّد مقاييس صارمة للإصلاح والإنتاجية والأداء في القطاع العام. والحق يـُـقال أن النوايا موجودة، والوزارة قائمة، والمقاييس والمعايير واضحة، إنما عناصر وأدوات التطبيق على الأرض تبدو لغاية الآن غير كافية، والمطلوب هو التنشيط الفوري لها.

مؤشر غلاء المعيشة (وفقاً لإدارة الإحصاء المركزي)
–          0.71 % الفصل الرابع من سنة 2014 بالمقارنة مع الفصل الرابع من سنة 2013
–          3.38 % الفصل الأول من سنة 2015 بالمقارنة مع الفصل الأول من سنة 2014
–          3.37 % الفصل الثاني من سنة 2015 بالمقارنة مع الفصل الثاني من سنة 2014
–          4.67 % الفصل الثالث من سنة 2015 بالمقارنة مع الفصل الثالث من سنة 2014
–          3.40 % الفصل الرابع من سنة 2015 بالمقارنة مع الفصل الرابع من سنة 2014
–          3.57 % الفصل الأول من سنة 2016 بالمقارنة مع الفصل الأول من سنة 2015
–          0.98 % الفصل الثاني من سنة 2016 بالمقارنة مع الفصل الثاني من سنة 2015
+   1.03 % الفصل الثالث من سنة 2016 بالمقارنة مع الفصل الثالث من سنة 2015
+   3.14 % الفصل الرابع من سنة 2016 بالمقارنة مع الفصل الرابع من سنة 2015
+  5.12 % الفصل الأول من سنة 2017 بالمقارنة مع الفصل الأول من سنة 2016
+  3.48 % الفصل الثاني من سنة 2017 بالمقارنة مع الفصل الثاني من سنة 2016
+ 4.15 % الفصل الثالث من سنة 2017 بالمقارنة مع الفصل الثالث من سنة 2016
–          1.49 % الفصل الرابع من سنة 2014 بالمقارنة مع الفصل الثالث من سنة 2014
–          0.98 % الفصل الأول من سنة 2015 بالمقارنة مع الفصل الرابع من سنة 2014
–          1.12 % الفصل الثاني من سنة 2015 بالمقارنة مع الفصل الأول من سنة 2015
–          1.18 % الفصل الثالث من سنة 2015 بالمقارنة مع الفصل الثاني من سنة 2015
–          0.16 % الفصل الرابع من سنة 2015 بالمقارنة مع الفصل الثالث من سنة 2015
–          1.15 % الفصل الأول من سنة 2016 بالمقارنة مع الفصل الرابع من سنة 2015
+   1.54 % الفصل الثاني من سنة 2016 بالمقارنة مع الفصل الأول من سنة 2016
+   0.82 % الفصل الثالث من سنة 2016 بالمقارنة مع الفصل الثاني من سنة 2016
+   1.93 % الفصل الرابع من سنة 2016 بالمقارنة مع الفصل الثالث من سنة 2016
+  0.74 % الفصل الأول من سنة 2017 بالمقارنة مع الفصل الرابع من سنة 2016
–          0.04 % الفصل الثاني من سنة 2017 بالمقارنة مع الفصل الأول من سنة 2017
+ 1.47 % الفصل الثالث من سنة 2017 بالمقارنة مع الفصل الثاني من سنة 2017

وفي تفصيل لحركة مختلف القطاعات في أسواق تجارة التجزئة، نفيد بأن الحركة سجـّـلت تراجعاً بالمقارنة مع مستوياتها خلال الفصل الثالث للسنة الماضية بنسبة إسمية – 1.19 %، إنما بلغ التراجع الحقيقي المجمـّـع لهذه الفترة (أي بعد التثقيل بنسبة مؤشر غلاء المعيشة لهذه الفترة) – 5.29 %. (بالرغم من الزيادة التى شهدها حجم مبيعات المحروقات الذى إرتفع بنسبة عند + 6.41 % من حيث الكميات لهذه الفترة).

أما إذا إستثنبنا قطاع المحروقات، يكون التراجع الحقيقي في أرقام الأعمال المجمـّـعة لقطاعات تجارة التجزئة قد بلغ نسبة – 7.80 % بالمقارنة مع مستوى أرقام أعمالها المجمـّـع خلال الفصل الثالث من السنة الماضية (أيضاً دون قطاع المحروقات).

نسبة التغيير السنوية ما بين الفصل الثالث من 2016 و الفصل الثالث من 2017
  الفصل الثالث من 2017 الفصل الثالث من 2016
98.81 100.00 التغيير الإسمي  (Nominal Variation)
بما فيه قطاع المحروقات
96.19 100.00 التغيير الإسمي  (Nominal Variation)
بدون قطاع المحروقات
4.15 % * تضخم الأسعار بين شهري أيلول 2016 و أيلول 2017  
وفقاً لإدارة الإحصاء المركزي
– 5.29% 94.71 100.00 التغيير الحقيقي  (Real Variation)
بما فيه قطاع المحروقات
– 7.80% 92.20 100.00 التغيير الحقيقي  (Real Variation)
بدون قطاع المحروقات

* إدارة الإحصاء المركزي – مؤشر غلاء المعيشة – أيلول / سبتمبر 2017

كما في الفصول السابقة، تشير الأرقام الى المزيد من التردّي في أرقام الأعمال المجمـّـعة لقطاعات تجارة التجزئة، والأسباب باتت بنيوية مع إستقرار الوضع الأمني داخلياً إنما كافة العناصر الأخرى لم تزل على حالها ولم تشهد الفترة الأخيرة أي برامج تصحيحية تدعو للتفاؤل، لا بل بالعكس كانت في الفصل الثالث تلوح بشائر ضغوطات مالية إضافية على المستهلكين والمؤسسات على حدّ سواء.

وكانت وطأة هذا الحال متفاوتة من قطاع الى آخر، وفي الحين الذى شهدت فيه معظم قطاعات تجارة التجزئة تراجعاً – حادّاً في البعض منها، بالنسبة لفصل صيف 2016، كانت قطاعات أخرى قليلة تسجـّـل تحسـّـناً – ولو متواضعاً، في أرقام أعمالها، كما هو مبيـّـن أدناه:

أهم القطاعات التى ظلـّـت تسجـّـل تراجعاً حقيقياً عن مستويات مبيعاتها في الفصل الثالث لسنة 2016 :

  • الهواتف الخلوية (- 90 %)
  • الآلات الموسيقية (- 27.28 %)
  • الأثاث والمفروشات (- 15.26 %)
  • الأجهزة المنزلية (- 13.87 %)
  • الأجهزة الطبية (- 13.01 %)
  • معدّات البناء والهندسة (- 11.66 %)
  • الأحذية والسلع الجلدية (- 93 %)
  • السوبرماركت والمواد الغذائية (- 8.17 % بعد تراجع في الفصل السابق كان قد بلغ – 5.69 %)
  • الكتب، والصحف والمجلات، والأدوات المكتبية والقرطاسية (- 7.49 %)
  • اللعب والألعاب ( – 6.67 %)
  • الملبوسات ( هبوط مستمر بلغ – 13 % بعد تراجع كان قد بلغ- 8.25 % في الفصل السابق)
  • الأجهزة المنزلية الكهربائية (- 5.07 % بعد تراجع كان قد بلغ – 4.85 %)
  • السلع الصيدلانية (- 4.87 % بعد تراجع كان قد بلغ – 4.76 % في الفصل السابق)
  • التجهيزات المنزلية (- 4.61 % بعد تراجع في الفصل السابق كان قد بلغ – 3.62 %)
  • السلع والأدوات الرياضية ( – 3.50 %)
  • منتجات المخابز والحلويات (- 2.66 %)
  • المطاعم والسناك بار (- 1.33 %)
  • مواد البناء (- 1.13 %)
  • معارض السيارات (- 1.09 %)
  • العطور ومستحضرات التجميل (- 0.82 %)
  • المشروبات الروحية (- 0.78 % بعد – 4.18 % في الفصل السابق)

أما القطاعات حيث تمّ تسجيل تحسـّـناً في أرقام الأعمال، علاوة على التحسـّـن الذى كان ملموساً في المجمـّـعات التجارية (+ 8.00 %)، فهي:

  • السلع البصرية والسمعية (+ 16.13 %)
  • الساعات والمجوهرات ( + 6.03 %)
  • منتجات التبغ (+ 1.45 %)

إن تلك الأرقام لها دلالات مقلقة، أهمـّـها تلك المتعلـّـقة بإنخفاض أرقام المبيعات في قطاعات السلع المعيشية والأساسية كالمواد الغذائية والمخابز، والملابس والكتب وأيضاً الأجهزة المنزلية. إن تلك هي مؤشرات واضحة على ” تفقـّـر” المجتمع الإستهلاكي اللبناني (Paupérisation) وباتت الحاجة ملحـّـة لوقف هذا المنحى الخطير بإعتماد خطـّـة إنقاذية فورية للإقتصاد الوطني، تخلق مجالات جديدة في سوق العمل وتضمن القوّة الشرائية الكريمة للأسر اللبنانية وتضخّ السيولة اللازمة في الأسواق لإعادة تفعيل العجلة الإستهلاكية في شتـّـى القطاعات.

إنما المشهد يختلف تماماً عند النظر الى نشاط القطاعات خلال الفصل الثالث بالمقارنة مع الفصل الثاني لهذه السنة، حيث سجـّـلت معظمها تحسـّـناً وبلغ الإرتفاع الحقيقي المجمـّـع لأرقام الأعمال + 9.57 % (أي بعد التثقيل بمؤشر غلاء المعيشة لهذه الفترة الذى سجـّـل إرتفاعاً بنسبة + 1.47 % وفقاً لنتائج إدارة الإحصاء المركزي)، وذلك بالمقارنة مع المستويات الحقيقية للفصل الثاني.

تجدر الإشارة هنا الى أن قطاع المحروقات (الذى تتضمـّـنه الأرقام المجمـّـعة)، قد سجـّـل خلال هذه الفترة زيادة بلغت + 12.45 % من حيث الكميات.

وبالتدقيق في نتائج كل قطاع، يتبيـّـن أن التحسـّـن المذكور قد طال معظمها، ما عدا – بشكل أساسي، قطاع معدّات البناء (- 37.37 %)، كما وقطاع الكتب والصحف والمجلات والقرطاسية (- 21.43 %)، وأيضاً السلع الرياضية (- 6.08 %) واللعب والألعاب (- 2.23 %). وتشير الأرقام أيضاً الى تباطؤ في مبيعات المواد الغذائية بلغ نسبة – 2.00 %.

أما القطاعات التى شهدت إرتفاعاً في أرقام أعمالها بالمقارنة مع الفصل السابق، فقد تضمـّـنت:

  • الأحذية والسلع الجلدية (+ 33.70 %)
  • معارض السيارات (+ 24.06 %)
  • حركة المجمـّـعات التجارية (+ 23.00 %)
  • المشروبات الروحية (+ 22.19 %)
  • العطور ومستحضرات التجميل (+ 21.47 %)
  • الساعات والمجوهرات (+ 17.61 %)
  • التبغ ومنتجاته (+ 17.15 %)
  • الملابس (+ 16.14 %)
  • المطاعم والسناك بار (+ 15.49 %)
  • السلع الصيدلانية (+ 15.36 %)
  • المخابز والحلويات (+ 13.67 %)
  • الأثاث والمفروشات (+ 13.47 %)
  • الأجهزة المنزلية الكهربائية، والراديو والتلفزيون (+ 11.21 %)
  • السلع البصرية والسمعية (+ 5.94 %)
  • التجهيزات المنزلية (+ 2.94 %)

على ضوء ما سبق، وبعد الإشارة الى أن المؤشر الأساس (100) الذي قد تم تبنـّـيه هو للفصل الرابع لسنة 2011، وأن تضخم الأسعار خلال الفصل الثالث من سنة 2017، وفقاً لإدارة الإحصاء المركزي، بلغ + 1.47 % ،

نعلن عن أن “مؤشر جمعية تجار بيروت- فرنسَبنك لتجارة التجزئة” هو: 49.93 للفصل الثالث من سنة 2017 مقابل 45.57  في الفصل الثاني من هذه السنة ، أي أن المؤشر عاد ليقارب عتبة الـ 50.

إن هذه الأرقام مشجـّـعة إنما بالطبع ليست كافية وليست مؤشراً لإنعطاف في حركة الأسواق، كونها في المجمل جاءت نتيجة عوامل موسمية وليس نتيجة لأي تغيـّـرات جذرية في المعطيات الإقتصادية.

ويتطلـّـع التجار الى مقاربة أكثر صلابة للأوضاع الإقتصادية الراهنة من قبل الجهات المسؤولة، لا سيما وأن الحديث قد بدأ  عن عدد من المبادرات قيد الدراسة.

التعريف

إن “مؤشـر جمعيـة تجـار بيـروت – فرنسـبنك لتجـارة التجزئـة ” هو في طليعة المؤشرات التى بدأ القطاع الخاص بإصدارها (أواخر 2011) لسدّ ثغرة مزمنة في المعلومات المتاحة بشكل دوري ومنتظم لقطاعات محدّدة في الإقتصاد اللبناني.

يهدف “مؤشـر جمعيـة تجـار بيـروت – فرنسـبنك لتجـارة التجزئـة “ لتزويد المجتمع التجاري بأداة علمية تعكس المنحـى الـذي يشـهده نشـاط التجـارة بالتجزئـة بشـكل فصلـي (كـل 3 شـهور)، علماً بـأن هذا المؤشـر يتمّ إحتسابه من خلال الإحصاءات التى تزوّدنا بها عينة تمثيلية تضمّ أهـم قطاعـات تجـارة السـلع والخدمـات بالتجزئـة (45 قطاع بحسب تصنيف إدارة الإحصاء المركزي).

لقـد تـمّ إختيار الشـركات المساهمة في هذه العينة التمثيلية مـن قبـل جمعيـة تجـار بيـروت وفقـاً لمعاييـر دقيقـة  تأخـد أسـاسـاً في الإعتبـار حجـم المؤسسـة داخـل القطـاع الـذي تنتمـي إليـه، وأيضـاً إسـتعداد المؤسسـة للإلتـزام بتزويـد الجمعيـة كل 3 شهور بالنسـبة المئويـة الفصليـة للتحسّـن أو التراجـع في أرقام أعمالها مقارنـة مع نفـس الفصـل مـن السـنة السـابقة وأيضـاً مقارنـة مع الفصـل السـابق لـه.

وعليه، يمكن إعتبـار هـذا المؤشـر بمثابـة مرجـع إقتصادي أسـاسـي، آخذيـن في الإعتبـار المعطيـات التاليـة :

  • تقوم مجموعة المؤسسات المشـاركة في العينة بتحديـد الشـطر الـذي تنتمـي إليـه مـن حيث رقـم الأعمـال المحلـي للبيـع بالتجزئـة.
  • ويتمّ كذلك تحديـد النسـبة المئـوية للتحسّـن أو للتراجـع الذى تشهده أرقام أعمالها في خـلال الفصـل موضع التقرير:
    1. بالمقارنـة مـع نفس الفصـل من السنة السابقة،
    2. وكذلـك بالمقارنـة مـع الفصـل السابق.

المنهجيـة المتـّبعـة في إحتسـاب المؤشـر

لقـد تـمّ تثقيل (تحديـد وزن) نسـبة  التغييـر الفصليـة لكـل مؤسسـة وفقـاً لرقـم أعمـال هـذه المؤسسـة، بالمقارنـة مـع رقـم أعمال كـل المؤسسـات المدرجـة في القطــاع نفـسه (ISIC[1] 6 digits).

ثـم يتـمّ إحتساب نتيجة مجمـّعة لكـل قطـاع علـى حـده (ISIC 6 digits) وفقـاً للتثقيل الفردي لكـل مؤسسـة، وذلك للحصـول علـى معـدل نسـبة تغييـر موحّـدة للقطـاع المعنـي.

الأمـر الـذي ينتـج عنـه حصولنـا علـى عـدد مـن معدّلات نسـب التغييـر مسـاوِ لعـدد القطاعـات المشـمولة ضمـن العينـة الأسـاسـية.

تلـي ذلـك مرحلـة تجميـع تلـك النسـب المئويـة، وإحتسـاب كـل واحـدة منهـا مثقـّلـة بالـوزن الخـاص بكـل قطـاع، وفقاً للوزن الذى تمّ تحديده لكل قطاع مـن قبـل إدارة الضريبـة علـى القيمـة المضافـة في وزارة الماليـة.

وينتـج عـن هـذه المراحـل الدقيقـة الرقـم النهـائي لـ ” مؤشـر جمعيـة تجـار بيـروت – فرنسـبنك لتجـارة التجزئـة “.