رئيس بلدية بعبدا .. تطلع دائم لتقديم الأفضل لبعبدا وسكانها
November 21, 2018
Domaine du Rocher واحة جديد للإهتمام بكبار السنّ
November 26, 2018

المحامي روي أبو شديد (رئيس البلدية):

بلدية بيت مري تحضّر لإنشاء مصنع عصري ومتطور لمعالجة النفايات

وبشروط ومعايير بيئية وصحية عالمية

 

1- تعتبر اللامركزية الإدارية مطلباً أساسياً للبلديات، ما هي أبرز إيجابيات هذه الخطوة في حال تم تنفيذها؟

اللامركزية الإدارية تفعّل العمل البلدي وتسهل إدارة المجتمعات وتنفيذ المشاريع وصرف الأموال بعيداً عن الروتين الإداري. واللامركزية بمفهومها الشامل والمعتمدة في بعض البلدان المتطورة تحتمّ على البلدية أن يكون لديها اكتفاء ذاتي مالي وإداري وخدماتي، وأن تهتم بالأمن والبنى التحتية والكهرباء والمياه والنفايات وسواها. أما في لبنان فليس لدينا القدرة على تطبيق اللامركزية بشكلها الموسّع هذا، لكن يبقى هناك بعض الأمور التي يمكن أن تنفذها البلديات مثل إدارة النفايات التي بدأت بلدية بيت مري بتطبيقها. كما أن اللامركزية الإدارية في لبنان يجب أن تترافق مع تعديل في شروط صرف الأموال والمراقبة عليها. فاليوم يمكن لرئيس البلدية أن يصرف حتى 3 ملايين ليرة بقرار فردي منه، والمجلس البلدي مجتمعاً لغاية 20 مليون ليرة كحدّ أقصى، وأي مبلغ زائد فينبغي الموافقة عليه من قبل القائمقامية والمحافظة وفقاً لشروط التلزيم المتعارف عليها، وهنا ندخل في الروتين الإداري. لذلك يجب رفع هذا السقف حتى نتمكن من تنفيذ المشاريع الإنمائية بسهولة أكبر، وأن تكون الرقابة على الأموال لاحقة وليست مسبقة. كذلك يجب أن يترافق قانون اللامركزية مع تعديل بعض القوانين المالية والضرائبية وسواها، لأن هذا القانون لا يمكن أن يكون مستقلاً عن باقي القوانين.

2- بيت مري من البلديات القليلة في لبنان التي استطاعت معالجة نفاياتها، دون الاعتماد على حلّ الدولة، هل لنا بفكرة مفصلة عن هذا الموضوع؟

استطعنا منذ حوالي السنتين تطبيق اللامركزية في إدارة ومعالجة نفايات البلدة، وقد تمكنّا حتى اليوم من معالجة حوالي 13000 طن من خلال الفرز والتسبيخ ومعالجة العوادم، وأظهرت التجربة نجاحها. واليوم نسعى لإنشاء معمل حديث ومتطوّر يقدم خدماته لحوالي 7 ضيع مجاورة، وكان من المفترض أن يبصر هذا المعمل النور نهاية العام. وبهذه الطريقة نكون قد خفضنا كلفة إدارة هذا الملف على المجتمعات والبلديات. ويراعي المصنع الجديد الشروط البيئية والصحية اللبنانية والعالمية، وهو يقوم على 3 تقنيات:

1- الفرز: حيث يتم فرز وفصل النفايات عن بعضها داخل المصنع، كما نسعى أيضاً الى نشر ثقافة الفرز من المصدر ضمن نطاق البلديات المشتركة.

2- التسبيخ: وتعتمد هذه التقنية على الهضم اللاهوائي أو الـAnaerobic Digestion، وهذه الطريقة متعارف عليها عالمياً، وهي الأفضل في معالجة المواد العضوية. وتقوم هذه التقنية على وضع المواد العضوية ضمن خزانات كبيرة ويسحب منها الهواء وتزاد عليها بعض الأنزيمات على درجة حرارة معيّنة، فتفرز غاز الـ Bio Gaz، الذي يسحب بدوره عن طريق الشفط ويضغط ضمن أنابيب ويرسل الى موتورات لتوليد الكهرباء منه. 

3- معالجة العوادم: بعد عملية الهضم اللاهوائي تؤخذ المواد المتبقية في الخزانات، وتفرم على الناعم وتغربل وتستخرج منها الأسمدة، وما يتبقى منها، وهو ما يسمى بالعوادم من البلاستيك وأكياس النايلون وسواها ، يمكن أن تحول الىRDF( Refused Derived Fuel )  تستعمل في الافران المخصصة لصناعة الاسمنت أو ترحل خارج لبنان .

3- ما رأيكم بالمحارق التي تدرس بلدية بيروت إمكانية إنشائها؟

نحن ضد المحارق لأنها تصدر كميات كبيرة من غاز الـDioxin والرماد المتطاير الذي يعتبر ساماً ولا يمكن طمره بشكل عادي بل هناك طريقة خاصة لمعالجته. وبالتالي إذا لم تعمل المحرقة بحسب أعلى المعايير في الإدارة والصيانة والفلترة، سوف تكون العواقب وخيمة. وفي بلد مثل لبنان حيث الرقابة شبه معدومة، نطرح علامات استفهام كبيرة حول مدى فاعلية المحارق. ومن جهة أخرى فإن نوعية النفايات في لبنان بأغلبيتها عضوية، وبالتالي لا تحترق بسهولة لأنها رطبة وتصدر انبعاثات مضرة.

4- مشكلة التمويل التي تواجه بلدية بيت مري؟ 

أغلب البلديات المتوسطة والصغيرة تعاني من مشكلة في التمويل، لأن مردودها من الجباية ضئيل نسبياً. وهذه البلديات إذا لم يكن لديها نوع من الاحتياطي ولم تكن قادرة على تفعيل الجباية، لا يمكنها تنفيذ المشاريع الإنمائية، خصوصاً إذا كانت أجهزتها الإدارية كبيرة. وهذا هو الحال في بيت مري حيث تنفذ وزارة الأشغال ومجلس الإنماء والإعمار ووزارة الموارد المائية والكهربائية أغلب مشاريع البنى التحتية. ونحن كمجلس بلدي عندما تولينا مهامنا كانت الواردات السنوية للبلدية تقدر في بحوالي  /1740000000 / مليار وسبعماية واربعون مليون ليرة لبنانية ، يصرف منها / 500000000/ مليون ليرة على معالجة النفايات، ومبلغ  /1740000000/ مليار وسبعماية واربعون مليون ليرة لبنانية لتغطية رواتب واجور الموظفين . أما الواردات من رخص البناء والصندوق البلدي المستقلّ والهاتف فنستخدمها لتقديم بعض الخدمات البسيطة واعمال الصيانة . لكن المشكلة أنه مع إقرار سلسلة الرتب والرواتب أصبح لدينا عجز حوالي المليار ليرة، فوجدنا أنفسنا مضطرين لزيادة رسوم البلدية،  بمعدل يتراوح بين 100% على  الرسوم البلدية التي تقل عن المئتي الف ليرة  لبنانية و  5% على الرسوم البلدية التي تزيد عن الخمسة ملايين ليرة لبنانية وذلك بطريقة تصاعدية فنكون بذلك قد حققنا المساواة بين المكلفين . كنا نأمل في لو تمكنا من تنفيذ معمل النفايات أن يؤدي ذلك الى زيادة واردات البلدية بين 1.5 مليون دولار الى 2.5 مليون دولار، حيث أن كلفة معالجة الطن هي 50 دولار، 40 منها للمشركة المشغلة و10 دولار للبلدية في الـ 3 سنوات الأول، وبعدها 35 دولار للشركة المشغلة و15 دولار للبلدية ولكنه نتيجة الاعتراضات من قبل عدد من الاهالي قررنا تجميد العمل بالمعمل لحين تبدل الاوضاع.

5- ما هي الخطوات التي تقوم بها البلدية للمحافظة على بيئة وطبيعة بيت مري الخضراء؟

بيت مري من البلديات القليلة التي ما زالت محافظة على مساحات واسعة من الخضار، ومنها مشاعات كبيرة للبلدية. وللمحافظة على طبيعة وبيئة بيت مري الحرجية قررنا ألا نعطي رخصة بقص أي شجرة قبل تأمين 5 اشجار من الصنوبر بطول مترين بدلاً منها، وهذا القرار منفصل عن ما تفرضه  وزارة الزراعة الذي يلزم المقاول بدفع رسم معيّن على كل شجرة تقطع. وحتى اليوم زرعنا أكثر من 200 شجرة في الأحراج التي طالتها الحرائق.

6- ما هي أبرز نشاطات البلدية؟

خلال فصل الصيف نظمنا مهرجانات عدّة منها سوق الطيب وسوق البرغوث، إضافة الى مهرجانات مار ساسين في أيلول. ونحن نعمل على تأهيل أثارات دير القلعة بالتعاون مع وزارة الثقافة، وقد رصدنا لهذا المشروع مبلغ 600000 د.أ. وسوف يبدأ العمل به مطلع العام 2019. ونحن أيضاً بصدد إنشاء مدرسة ونادي رياضي لأهالي البلدة، الا ان المشروع يلاقي بعض الصعوبات غير اننا سوف نتمكن من تجاوزها قريباً.