زيرو ماس… الهواء والشمس لإنتاج مياه الشرب الصحّية واللذيذة في لبنان
October 18, 2017
د. بسام الفرن: معهد البحوث الصناعية 64 عاماً في خدمة الإقتصاد والصناعة اللبنانية
October 20, 2017

السودان خارج دائرة الحظر الأميركي

وانفتاح إقتصادي جديد على العالم

توقع حركة ناشطة للإستثمارات العربية والأجنبية

وتحسن الميزان التجاري وارتفاع سعر الجنيه السوداني

الخرطوم ـ رولا كلاس

استقبلت الأوساط الاقتصادية العربية والعديد من مؤسسات الأعمال في العالم، قرار الولايات المتحدة رفع الحظر الاقتصادي على السودان بالتفاؤل، في وقت رحب السودان رسميا بالقرار الأميركي الذي بدأ مفعوله منذ 12 تشرين الأول ـ اكتوبر الجاري ووصفه بانه “ايجابي ويعكس تطورا مهماً ما في تاريخ العلاقات السودانية ـ الأميركية”، ورأى خبراء ان رفع الحظر سيساهم في انعاش الاقتصاد السوداني، فيما اعتبر استاذ الاقتصاد في جامعة الخرطوم محمد الناير، ان القرار “سيساعد السودان على حيازة تكنولوجيات حديثة والوصول الى السوق المالية الدولية، مما يتيح له تحسين ادارة صادراته ووارداته وآثارا ايجابية ستظهر في البداية في قطاعات النقل والتعليم والصحة”. ويتوقع ان يستفيد قطاع النقل الجوي مباشرة من هذا التطور، ذلك بعد أن رفضت مجموعتا “ارباص” و”بوينغ” على سبيل المثال، على الدوام، بيع الشركات السودانية طائرات جديدة أو تزويدها قطع غيار لطائراتها.

وكانت الولايات المتحدة فرضت الحظر على السودان العام 1997، ومنها حظر تجاري وحجب لأصول حكومية كما فرضت واشنطن عقوبات أخرى في العام 2006.

الى ذلك رحبت جامعة الدول العربية بقرار الولايات المتحدة بشأن رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان. وجاء في بيان الجامعة: “رحب الوزير المفوض محمود عقيقي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، بالبيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية، والخاص بقرار إلغاء العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على السودان في عام 1997 و2006، وذلك في اطار اعتراف الحكومة الأميركية بالاجراءات الايجابية والمستمرة التي اتخذتها حكومة جمهورية السودان للحفاظ على وقف الاعمال العدائية في جميع مناطق النزاع بالسودان، وتحسين وصول المساعدات الانسانية، والتعاون مع الولايات المتحدة في معالجة النزاعات الاقليمية ومواتجهة الارهاب، وتعزيز الاستقرار الاقليمي”.

وقال عقيقي ان القرار “يلبي المطالب المتكررة لجامعة الدول العربية برفع جميع اشكال العقوبات ضد السودان، سواء من خلال قراراتها الدورية في هذا الصدد، أو من خلال تحركها المشترك مع منظمة التعاون الاسلامي والاتحاد الافريقي، وذلك بهدف تمكين السودان من استكمال مسيرة تعزيز السلام والتنمية”.

يشار الى انه وقبل أسبوع من القرار الأميركي ندد الرئيس عمر البشير بالحظر على السودان قائلا ان القرار “اضعف الدولة ومؤسساتها” ما أدى الى تقييد التعاملات المصرفية الدولية وتبادل التكنولوجيا.

توقع تحسن صرف الجنبيه السوداني

قرار رفع الحظر سبقه مقابلة أجرتها مجلتنا مع نائب المدير العام لبنك الشمال الاسلامي في السودان كمال الشيخ طيب، بمناسبة بداية رفع الحظر الجزئي، قال فيها ان من أهم الآثار الايجابية لرفع الحظر عودة انفتاح السودان مجددا على العالم بأسره”.

وأضاف انه “بعد ان كانت العقوبات حرمت على العديد من الشركات الأميركية والأوروبية وحتى العربية الاستثمار في السودان. ونتوقع الآن أن تشهد حركة استثمارات أجنبية ضخمة، خصوصا ان السودان بلد خصب وفيه مجالات ضخمة في كافة القطاعات وأهمها الزراعة والصناعة والتعدين”.

وعلى صعيد العمل المصرفي قال الطيب: “ان رفع الحظر سيساعد المصارف في اعادة تعاملها مباشرة مع مراسليها، وبالتالي السرعة في فتح الاعتمادات والتحويلات وخفض كلفتها، اضافة الى تنشيط التبادل التجاري الأمر الذي سوف يعزز الميزان التجاري للسودان، ويكون ارصدة مقدرة من العملات الأجنبية، ولا ننسى مساهمة رفع الحظر في توفير السلع اللازمة لمختلف الأنشطة والقطاعات التي تساعدها في النمو وتطوير اعمالها” متوقعا انه “مع رفع الحظر واحداث فائض في الميزان التجاري سوف يتحسن بالتأكيد سعر صرف الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية، وسوف تدخل البلد مصارف أجنبية برؤوس أموال عالية”.