Gedeon & Co يفتتحون Zimmerli of Switzerland في وسط بيروت
November 13, 2017
Flavour meets flair, at Prego’s! at Media Rotana, Dubai
November 15, 2017

نحو مؤسسات مصرفية عملاقة

 بقلم ذو الفقار قبيسي                                                                                                      

“القطبة المخفية” في غمرة تداعيات الأزمة المالية العالمية، ان المصارف (والمؤسسات) العربية عامة، كانت تخشى في ماضي الأيام ان تؤلف فيما بينها كيانات مصرفية (أو مؤسساتية) كبرى تستغني بها عن التعامل مع المصارف (والمؤسسات) الغربية العملاقة. والسبب دائما كان الثقة الكاملة ـ وأحيانا العمياء ـ بهذه المؤسسات الغربية. او عدم الثقة بالنفس لجهة امكانية قيام مؤسسات عربية لا تقل حجماً أو شأنا عن المؤسسات الغربية الكبرى.

ولكن الآن، وبعد ان شهد العرب انهيار مصارف (ومؤسسات) غربية عملاقة، هل يجوز ان تبقى التحفظات نفسها لجهة امكانية اندماج مؤسسات عربية صغرى ومتوسطة في كيانات مؤسساتية كبرى. لا سيما بعد مسلسل توقف مصارف ومؤسسات كبرى غربية عن الدفع، ليس فقط خلال السنوات الماضية، وانما أيضاً منذ سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي عندما توقف بنك “هيرستار” في المانيا الغربية وبنك “بن سكوير” في الولايات المتحدة. وحتى لأسباب حافلة بالمخاطر مماثلة عندما اقدمت الولايات المتحدة وبريطانيا على تجميد أرصدة اجنبية، كما حصل نتيجة مشكلة الرهائن الأميركيين وحرب السويس 1956 وحرب الفولكلاند 1982 وصولا الى تسعينيات القرن الماضي والسنوات الـ12 الأولى من هذا القرن، وما حفلت به من مصادرة وتجميد أرصدة وشكوك وحملات بشأن ما قيل أحياناً عن حقيقة أو باطلة، عن غسيل أموال في مصارف عربية.

علماً انه اضافة الى امكانية تحقيق استقلال ذاتي مصرفي ومؤسساتي عربي نسبي عبر الاندماج، هناك أيضا ايجابيات اضافية منها تخفيض نفقات التشغيل وتطوير الكفاءات العربية الى المستوى العالمي وتقوية الوضع العربي التفاوضي مع العالم الخارجي.

ودون ذلك، سيكون من الصعب دائما، الخروج من القيود الغربية بكل ما تحمله من هيمنة وتسلط. وهذا التوجه لا يحصل بالطبع الا من خلال قيام مؤسسات وطنية كبرى يمكن ان تقف على قدم المساواة مع المؤسسات الغربية الكبرى.