بنك بيروت يعلن انضمام ميريت، الشركة القابضة لجاك سعادة كمساهم جديد في المصرف
February 8, 2018
مصرف المزارع التجاري .. يطلق خطته لزيادة رأسالمال وتوسيع رقعت الإنتشار
February 14, 2018

صلاح محمد عبد الرحيم علي (المدير العام):

إنطلاقة جديدة لبنك الشمال الإسلامي ضمن خطة خمسية

ترتكز على إعادة الهيكلة وتفعيل دور الرقابة وزيادة رأسالمال

مرحلة جديدة من النمو والإزداهار بدأت تتبلور ملامحها في بنك الشمال الإسلامي الذي تأسس عام 1985 وباشر نشاطه الفعلي عام 1990. فاليوم شكل رفع العقوبات الأميركية إنطلاقة جديدة بالنسبة للمصارف السودانية ومنها بنك الشمال الإسلامي لتطوير أعمالها وانفتاحها على العالم بكل ما في ذلك من صعوبات وتحديات، كان مصرف الشمال الإسلامي سباقاً في تحديدها والبدء في معالجتها لمواكبة المرحلة الجديدة. وأولى هذه الخطوات كان بتعيين المدير العام الجديد صلاح محمد عبد الرحمن في يوليو 2017، ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز المكانة التي يحظى بها البنك نظراً للخبرة الطويلة والعريقة التي يتمتع بها عبد الرحمن والتي امتدت لأكثر من 30 عاماً في مجال العمل المصرفي والمالي داخل وخارج السودان. إضافة الى ذلك حدد بنك الشمال خطة خمسية بالتعاون مع المدير العام الجديد  ترتكز على إعادة الهيكلة وتفعيل دور الرقابة وزيادة رأسالمال إضافة الى توسيع الإنتشار وزيادة عدد الفروع  وفتح مكاتب ونوافذ للعمل المصرفي، وزيادة الصرافات الآلية.

كل ذلك تزامن مع البدء بإطلاق حلة جديدة لصورة البنك وعلامته التجارية، كما وإعادة هيكلة وتصميم المركز الرئيسي. مجلتنا إلتقت بالأستاذ صلاح محمد عبد الرحيم علي المدير العام الجديد لبنك الشمال الإسلامي، وكان لنا معه هذا الحوار:

1- بداية نهنئ السودان حكومة وشعباً بقرار رفع الحظر الأميركي عن البلد، ما هي برأيكم أبرز الآثار الإيجابية لهذه الخطوة؟

بحمد الله تم رفع الحظر الأميركي والعقوبات الإقتصادية عن السودان في أوكتوبر الماضي. واليوم هذه فرصة كبيرة جداً أمام المصارف السودانية حتى تعود مرّة أخرى الى حركة التداول العالمي وتنشيط علاقاتها مع المراسلين الخارجيين. علماً أن المصارف السودانية إستعدّت إستعداداً كاملاً لهذه المرحلة وبدأت تنشيط علاقاتها مع المصارف العالمية سواء في المنطقة العربية وآسيا وأفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة. كما بدأ عدد من المصارف الخارجية زياراته الى السودان لفتح قنوات الإتصال وإعادة التعامل والتعاون المصرفي معنا. وهذه الخطوات سوف تؤثر تأثيراً مباشراً وكبيراً على حركة البضائع والأموال والنشاط الإقتصادي، الذي كان قد شهد تضخماً كبيراً في الفترة السابقة وأثر مباشرة على سعر صرف الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية نسبة لعدم توفر موارد النقد الأجنبي من الجهات المانحة الأوروبية والعربية والآسيوية على حدّ سواء تخوفاً من الآثار والعقوبات السياسية عليها.

2- بالحديث عن تدهور سعر الصرف، يحكي أن الجنيه ما زال متدهوراً حتى بعد رفع الحظر، نظراً للزيادة الكبيرة في حجم الواردات والتي استهلكت القسم الأكبر من العملات الأجنبية في البلد؟

حقيقة تدهور سعر الجنيه في الفترة الأولى من إعلان رفع الحظر، لم يكن لديه إرتباطات مباشرة بعملية الإستيراد، إنما كان بسبب محاولة بعض الجهات تحويل أموالها الى الدولار ونقلها الى الخارج، وهنا أصبح الطلب على الدولار أكثر من المعروض. لكن المصرف المركزي تدخل عبر هندسات مالية لحماية الجنيه، وبالفعل بدأنا نشهد بعد فترة إرتفاع سعر الجنيه مقابل الدولار. ونتوقع في الفترة المقبلة ضخ المزيد من العملات الأجنبية من خلال الصادر، وبالتالي عودة سعر الجنيه الى مستويات ممتازة.

3- ما هي برأيكم أهم التحديات التي سوف تواجه المصارف السودانية بعد رفع الحظر والإنطلاق الجديد نحو العالم؟

التحدي الأكبر بالنسبة للمصارف السودانية هو تهيئ بيئتها الداخلية حتى تتمكن من فتح علاقات جديدة مع العالم الخارجي. وهنا لا بدّ من أن تستعين المصارف بشركات التصنيف العالمية حتى تتمكن من تقييم وضعها ومعالجة نقاط ضعفها. كما أرى أنه هناك حاجة كبيرة لخلق نوع من الإندماجات بين المصارف حتى تقوي مركزها المالي، وبالتالي يكون لديها القدرة على منافسة المصارف العالمية التي قد تفتح لها فروعاً أو نوافذ في السودان.

4- نهنئكم بتبوء منصب المدير العام الجديد لبنك الشمال الإسلامي، ما هي خطتكم الجديدة للمصرف؟

أطلقنا خطة خمسية تمتدّ من 2018 الى 2022، ترتكز على إعادة هيكلة البنك وظيفياً وتفعيل دور الرقابة من خلال فرض المركزية، وأيضاً تقديم البنك بصورة جديدة من خلال إعادة تسمية المصرف وعلامته التجارية، كما وإعادة هيكلة وتصميم المركز الرئيسي. والأهم زيادة رأسمال البنك من 250 مليون جنيه سوداني الى مليار جنيه، الأمر الذي سوف يشكل إنطلاقة جديدة.

5- هل أنتم مستعدون لتنفيذ معايير بازل 3؟

إنطلقنا في تتطبيق معايير بازل 2 وهذه هي المرحلة الأساسية بالنسبة لنا. علماً أن وجود السودان السابق داخل دائرة الحظر أثر بشكل كبير على إمكانية تطبيق كافة المعايير الدولية. لكن الآن من خلال البنك المركزي ودور الرقابة على المصارف بدأت عملية الإستعداد لبازل 3 بعد نجاح إتمام بازل 2. علماً أننا ملتزمون بتطبيق قانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب إضافة الى قانون  FATCA.

6- ما هي أهم النتائج التي حققها بنك الشمال الإسلامي للعام 2017؟

في 2017 كان هناك نوع من الركود بسبب الغرامات التي فرضها علينا البنك المركزي والمتعلقة بسياسة العمل في تمويل الأدوية، والتي أثرت بصورة مباشرة على آداء البنك في الـ 9 أشهر الأولى.  لكننا نتأمل في الربع الأخير أن نستعيد نشاطنا وأن نحقق أرباحاً بنسبة 35%، مقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي.

7- ما هي مشاريعكم المستقبلية؟

ترتكز إستراتيجية بنك الشمال الإسلامي للـ 5 سنوات المقبلة على توسيع الإنتشار بزيادة 100% في عدد الفروع من 25 الى 50 فرعاً، إضافة الى فتح مكاتب ونوافذ للعمل المصرفي، وزيادة الصرافات الآلية من 25 الى 200. كما نسعى الى فتح نوافذ للعمل خلال الفترات المسائية وبعض أيام العطل بهدف تحسين خدمة العملاء وتسهيل الوصول الى خدماتنا في مختلف الأوقات.