Domaine du Rocher واحة جديد للإهتمام بكبار السنّ
November 26, 2018
كارلوس غصن يمثل نخبة المغتربين الذين رفعوا ألوان علم بلادهم في العالم
November 28, 2018

صليبي الملاح (رئيس بلدية مزرعة يشوع):

ندرس إمكانية اعتماد الفرز من المصدر بشكل جدي ومستدام

 

1-تعتبر اللامركزية الإدارية مطلباً أساسياً للبلديات، ما هي أبرز إيجابيات هذه الخطوة في حال تم تنفيذها؟

اللامركزية الإدارية خطوة مهمة لكسر الروتين الإداري وإطلاق عجلة التنمية. فاليوم تحتاج البلديات الى موافقة من القائم مقام أو المحافظ أو وزير الداخلية أو غيرهم من السلطات المعنيّة على أي مشروع، وهذا يأخذ وقتاً طويلاً للبت به والبدء بتلزيمه، ما قد يؤثر على الأداء البلدي. مع العلم أن أغلب البلديات لديها الأموال اللازمة لتنفيذ المشاريع، لكن لا يمكنها صرفها لأن الأمور معقّدة.  كما أن النظام الحالي لا يخلق إنماءًا متوازناً بين المناطق، على سبيل المثال إذا كان المتن لديه حكومة لامركزية مستقلّة، فإن أموال الضراب تصرف على التنمية الداخلية، ويذهب قسم منها الى الحكومة المركزية، وهذه الحالة تشجّع الناس على دفع ضرائبهم وعدم التهرب منها لأنهم يلمسون الإنماء والتحسينات في منطقتهم. من جهة أخرى اللامركزية يمكن أن تخفف الضغط على المراكز الإدارية للدولة، وتسهل حركة المواطن، الذي يصبح بإمكانه دفع رسومه مثل رخص البناء وسواها داخل المراكز البلدية عبر طابع مالي.

2- هل لديكم خطة لمعالجة النفايات ضمن البلدية، وما رأيكم بحل الدولة في اعتماد المحارق؟

عندما تفاقمت أزمة النفايات، درسنا إمكانية إنشاء معمل خاص، لكننا لم نجد قطعة أرض بعيدة عن النطاق السكني، بحيث يجب أن يكون المصنع بعيداً كيلومتر واحد على الأقل عن أقرب بيت. علماً أننا أطلقنا منذ فترة حملة للفرز من المصدر، على أن تأتي الجمعيات أو المعامل وتستلم الأغراض اللازمة لها، وقد لاقينا تجاوباً كبيراً من السكان. وهذا النشاط ما زال تطوعياً، ونحضر الآن لدراسة جدوى لنرى إمكانية تنفيذه بشكل جدّي ومستدام. أما عن خطة الدولة لملف النفايات، لا أرى أن هناك مشكلة في اعتماد محرقة متطوّرة وحديثة، لكن المشكلة هي أن الناس لم يعد لديهم ثقة بدولتهم، ولديهم مخاوف مبررة بأنه قد يتم الاستخفاف والمتاجرة بإدارة وصيانة المحرقة، فتقع الكارثة.

3- ما هي أبرز المشاريع الإنمائية التي نفذتها بلدية مزرعة يشوع، على الصعيد الخدماتي والإنساني؟

لدينا أعمال مستمرّة في صيانة الطرقات وشبكات الكهرباء والصرف الصحي، وبناء حيطان الدعم وتزين المستديرات والحدائق. ولدينا الآن مشروع لإنشاء مركز بلدي جديد، سوف يتضمن مواقف للسيارات ومستوصفاً بلدياً ومركزاً لاستضافة العجزة يمضون فيه نهارهم تحت إشراف أشخاص ترعى شؤونهم، كما ننظم لهم أيضاً رحالات للترفيه عنهم.

وكان لدينا عدّة نشاطات على الصعيد الاجتماعي، منها مهرجان مجاني للأولاد أقيم على دورتين، وقد تضمن ركوب دراجات ورسم على الوجوه وألعاب، وقد لاقى استحساناً لدى الأهالي. وفي الميلاد سوف ننظم لمدّة أسبوع على غرار العام الماضي مهرجان وسوق الميلاد الذي يضفي أجواء من الفرح والمحبة. وهذه النشاطات يهتمّ فيها وينظمها جهاز خاص في البلدية.

4- يضم لبنان عدداً ضخماً من البلديات، هل أنتم مع فكرة دمج بعضها؟

لا أحبذ بالمطلق فكرة الدمج، بحيث تنصهر البلديات الصغيرة ضمن تلك الأكبر منها، ويصبح هناك خلل في الإنماء المتوازن. بينما عندما يكون لكل ضيعة بلديتها، تهتم بأدق التفاصيل وتسهل حياة المواطنين. لكن في بعض الحلات الاستثنائية عندما لا يكون لدى البلدية موارد كافية، تصبح عبئاً على أبناء البلدة لأنها بالكاد تؤمن مصاريفها الإدارية ولا يبقى لديها ما يكفي للتنمية، وهنا ربما من الأفضل أن تندمج مع بلدية أخرى.

5- هل لديكم خطة لتسهيل دفع الرسوم البلدية بشكل الكتروني؟

لا بدّ أن تواكب البلديات والمراكز الحكومية التطور التكنولوجي مثل الدفع الإلكتروني وغيره. وهذ المسألة تحتاج الى إعادة هيكلة وتنظيم وتعديل في بعض القوانين، التي نتمنى من الجهات المعنية تنفيذها. وحتى حينه قررت بلدية مزرعة يشوع فتح أبوابها أيام السبت لتسهيل أمور المواطنين الذين يعملون كافة أيام الأسبوع، حتى يتمكنوا من القدوم الى البلدية ودفع رسومهم.